أصدرت المحكمة الابتدائية بقسنطينة حكمين بالإدانة في حق الناشط الطاهر بوتاش، في قضيتين جنائيتين منفصلتين على خلفية منشورات نشرها عبر موقع فيسبوك، في إطار استمرار استهدافه بسبب ممارسته السلمية لحقه في حرية الرأي والتعبير.
ففي 21 مايو/أيار 2026، قضت المحكمة بمعاقبته بـ عامين حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 50,000 دينار جزائري، عقب محاكمته بتاريخ 7 مايو/أيار 2026، بعد إدانته بجنحة «ترويج أفكار من شأنها إثارة الكراهية في المجتمع»، المنصوص عليها في المادة 34 من القانون رقم 20-05 المتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما، وبجنحة «إهانة رئيس الجمهورية»، المنصوص عليها في المادة 144 مكرر من قانون العقوبات. وكانت النيابة العامة قد التمست توقيع العقوبة ذاتها، وهي عامان حبسًا نافذًا.
كما أصدرت المحكمة، بتاريخ 28 يونيو/حزيران 2026، حكمًا ثانيًا يقضي بمعاقبته بـ ستة أشهر حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 50,000 دينار جزائري، إثر محاكمته بتاريخ 31 مايو/أيار 2026، بعد إدانته بتهمة «التقليل من شأن الأحكام القضائية»، المنصوص عليها في المادة 147 مكرر من قانون العقوبات، رغم أن النيابة العامة كانت قد التمست توقيع عقوبة سبع سنوات حبسًا نافذًا.
ويُعد الطاهر بوتاش معتقل رأي سابقًا، إذ سبق أن تعرض للاعتقال والمحاكمة وإصدار العديد من الأحكام القضائية بحقه بسبب نشاطه السلمي وآرائه المنتقدة للسلطات. وتندرج هذه الملاحقات المتكررة ضمن نمط مقلق من استخدام نصوص قانون العقوبات لتجريم حرية التعبير واستهداف الأصوات الناقدة، بما يثير مخاوف جدية بشأن امتثال الجزائر لالتزاماتها الدولية، ولا سيما بموجب المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل الحق في حرية الرأي والتعبير.



