تحيي منظمة شعاع لحقوق الإنسان، في الخامس من جويلية 2026، الذكرى السادسة لانطلاقتها، وهي مناسبة نستحضر فيها ست سنوات من العمل الحقوقي المستقل، انطلقت في سياق الحراك الشعبي السلمي وما أعقبه من تضييق على الفضاء المدني وتصاعدٍ في الانتهاكات التي استهدفت المدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين، والنشطاء، وأصحاب الرأي.
وقد جاء الإعلان عن انطلاقة شعاع في 5 جويلية 2020 تعبيرًا عن قناعةٍ بأن رمزية هذا التاريخ، باعتباره يوم استقلال الجزائر، تستحضر قيم الحرية والكرامة والسيادة، وهي قيم ترى المنظمة أن اكتمالها يمر عبر احترام حقوق الإنسان، وصون الحريات، وترسيخ سيادة القانون.
وتأسست المنظمة في لندن استجابةً للحاجة إلى فضاء حقوقي مستقل يُعنى برصد الانتهاكات وتوثيقها، والدفاع عن الحقوق والحريات، وإيصال قضايا حقوق الإنسان في الجزائر إلى الآليات والفضاءات الحقوقية الإقليمية والدولية، إيمانًا بأن الكرامة الإنسانية والعدالة قيمٌ لا تعرف الحدود.
وخلال ست سنوات، عملت شعاع على التوثيق والمناصرة والتوعية، وإعداد التقارير والبيانات، وبناء الشراكات مع مختلف الفاعلين الحقوقيين، كما أولت اهتمامًا بقضايا العدالة البيئية والإنصاف التاريخي، وفي مقدمتها ملف التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية.
وتغتنم شعاع هذه المناسبة لتعرب عن خالص تقديرها لأعضائها ومتطوعيها وشركائها، ولكل من ساند رسالتها وأسهم في ترسيخ حضورها كمنظمة حقوقية مستقلة.
وإذ تتطلع شعاع إلى المستقبل، فإنها تجدد التزامها بمواصلة الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتعزيز ثقافة الحقوق وسيادة القانون، إيمانًا بأن حماية الكرامة الإنسانية مسؤولية لا تنتهي، وأن بناء مجتمعٍ تسوده الحرية والعدالة واحترام الحقوق يتطلب المثابرة والعمل المشترك.
ست سنوات مضت، لكن الرسالة باقية، والالتزام راسخ، والإرادة لا تلين. وستظل شعاع صوتًا مستقلًا في الدفاع عن الحقوق والحريات، وفيةً لمبادئها، ومؤمنةً بأن الإنسان وكرامته سيبقيان دائمًا في صميم رسالتها.
منظمة شعاع لحقوق الإنسان



