قالت منظمة العفو الدولية أن تجديد حبس الصحفي إحسان القاضي احتياطيا من دون حضور فريق الدفاع عنه، وعدم الإبلاغ بتغيير موعد الجلسة من جانب المحكمة، “تجاهل صارخ لحقه في محاكمة عادلة”.
وطالبت “أمنستي” في بيان لها، السلطات الجزائرية بالإفراج عن إحسان القاضي فورًا، والسماح بإعادة فتح منصتيه الإعلاميتين من دون رقابة على المحتوى الانتقادي.
وجاء في بيان المنظمة الدولية أن “محاكمة إحسان القاضي تأتي في أعقاب قضايا أخرى من المضايقات والترهيب والسجن غير القانوني للصحفيين في الجزائر، وخلال العامَيْن الماضيَيْن، اعتقلت السلطات أو استدعت أو أدانت 11 صحفيًا آخر على الأقل”.
وذكرت آمنة القلالي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، أنّ “احتجاز إحسان القاضي غير المبرر من قبل السلطات الجزائرية هو ظلم جسيم يتفاقم بسبب انتهاك حقوقه في المحاكمة العادلة”، في إشارة إلى “حملة السلطات القاسية لإسكات أصوات المعارضة من خلال الاحتجاز التعسفي وإغلاق وسائل الإعلام”.
واعتبرت القلالي ممارسات السلطة الجزائرية “صادمة ومشينة”، بلجوئها لمعاقبة إحسان القاضي لممارسة حرية الصحافة والحق في حرية التعبير بحجة الأمن الوطني، مطالبة بأن يكون بمقدور القاضي وجميع الصحفيين تغطية المسائل المتعلقة بالدولة بحرية، حتى عندما يتمّ ذلك مع انتقاد من هم في السلطة.
وكانت غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر، قد أيدت قرار إيداع الصحفي إحسان القاضي الحبس المؤقت، يوم 16 جانفي 2023، بعد تغيير الموعد المحدد لعرض قضيته وعدم إعلام هيئة الدفاع عنه، وهو ما يعتبر انتهاكا لحقه في التمثيل القانوني أثناء المحاكمات.
وتعرّض القاضي إحسان للاعتقال في نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وتم تشميع مقر موقعي “راديو أم” و”مغرب إمرجنت” اللذين يديرهما.



