غير مصنف

 مداخلة منظمة “شعاع لحقوق الإنسان” و”منظمة المادة “19 في جلسة المصادقة على الاستعراض الدوري الشامل للجزائر

ندعو السلطات الجزائرية إلى الإفراج عن جميع معتقلي الرأي

الدورة 52 لمجلس حقوق الإنسان

البند 6: نتائج الاستعراض الدوري الشامل للجزائر

27 مارس 2023 

السيد الرئيس

نحن في منظمة شعاع لحقوق الإنسان ومنظمة المادة 19 تابعنا كيف تمت عملية المراجعة الرابعة للجزائر في إطار الاستعراض الدوري الشامل، والتي كانت تتزامن مع بيئة متدهورة للحق في حرية التعبير ، وقد سجلنا 32 توصية من دول متعددة تتعلق بالحق في حرية التعبير وسلامة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

قبلت الجزائر 24 من هذه التوصيات، وتعتبر الحكومة أن الـ 14 من هذه التوصيات الـ 24 المقبولة قد نُفذت بالفعل. لكننا نحن نشك في جدية ادعاءات السلطات الجزائرية بأن حرية التعبير محمية بالفعل بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان نظرًا للانتهاكات الواسعة النطاق لهذا الحق في البلاد. على وجه الخصوص، لا تزال اعتقالات المدافعين عن حقوق الإنسان مستمرة حتى يومنا هذا، مثل زكي حناش الموجود حاليًا في المنفى في تونس، والذي يواجه الترحيل إلى الجزائر. كما يخضع 14 صحفياً حالياً لإجراءات قضائية تتعلق بعملهم، من بينهم أربعة رهن الاحتجاز. كما أغلقت السلطات المنافذ الإعلامية، مثل صحيفتي ليبرتي والوطن.

علاوة على ذلك، نُعرب عن خيبة أملنا لأن الحكومة سجلت سبع توصيات محددة لإلغاء الأحكام القانونية القمعية دون قبولها، بما في ذلك المادة 87 مكرر التي توسع تعريف الإرهاب وتقيد حرية التعبير مثل قضية الصحفي حسن بوراس، وكذلك التشهير الجنائي وما يسمى “معلومات خاطئة”. وهنا نذكر الحكومة الجزائرية بأن مختلف آليات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية قد اعتبرت الردود الجنائية لكل من التشهير و “المعلومات الكاذبة” غير متسقة بطبيعتها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان لأنها تقيد حرية الوصول إلى المعلومات وتحمي الشخصيات العامة من المساءلة، مثل قضية صاحب محطة راديو إم وموقع مغرب “إيمرجنت”.

السيد الرئيس.. نأمل أن يكون قبول هذه التوصيات بشكل جدي ولا تكون كسابقتها في الدورة الماضية، وأن تكون فرصة لتجديد الالتزام بالحق في حرية التعبير والوصول الى المعلومة، كما ندعو السلطات الجزائرية إلى الإفراج عن جميع معتقلي الرأي وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى