الدورة 52 لمجلس حقوق الإنسان
البند 6: نتائج الاستعراض الدوري الشامل للجزائر
27 مارس 2023
السيد الرئيس،
نحن في منظمة شعاع لحقوق الإنسان ومنظمة CIVICUS تابعنا مشاركة الحكومة الجزائرية في عملية الاستعراض الدوري الشامل. وقد قبلت الحكومة عدد من التوصيات المتعلقة بقانون العقوبات وحماية الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع.
منذ المراجعة الأخيرة، نفذت الحكومة الجزائرية جزئياً توصيتين من حوالي 55 توصية تتعلق بالفضاء المدني. وتستمر القوانين المنظمة للجمعيات في الجزائر في الحد من قدرة المجتمع المدني على العمل بحرية. وبالرغم من قبول الحكومة الجزائرية لعدد من التوصيات بشأن حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع إلا أنها مازلت تفرض قيودًا لا داعي لها من أجل إفراغ الفضاء المدني، مثل حل جمعية راج، ولازال نشطاء الحراك والمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان مستهدفين من قبل السلطات ، حيث لا يزال قرابة الـ 300 ناشطا في السجن على خلفية ممارسة حقهم في التعبير والتجمع، ولا زالت الاعتقالات مستمرة لحد اليوم ، كان آخرها ايداع الناشطة “نبيلة بازة” المعروفة باسم آمال نايلي الحبس المؤقت .
بالاضافة إلى ذلك يتضمن قانون العقوبات أحكاما مقيّدة لحرية التعبير، حيث اُستخدمت “المادة 87 مكرر” التي توسع تعريف الإرهاب لاستهداف الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان. على سبيل المثال، اتُهم المدافعَين عن حقوق الإنسان ـ”عبد العزيز نور الدين ” و “أحمد منصري” و “عبد القادر غازي” الذي مازال رهن الحبس رغم أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة، بتهمة الإرهاب. ولا يزال المحامون يتعرضون للترهيب والملاحقة القضائية بسبب دفاعهم عن النشطاء والمتظاهرين السلميين.
السيد الرئيس.. تدعو “شعاع ” و “CIVICUS” الحكومة الجزائرية إلى اتخاذ خطوات ملموسة تعكس جديتها في تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل، لاسيما تعديل القوانين المتعلقة بتكوين الجمعيات، والتوقف عن انتهاك حريات التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع التي تندرج في إطار الحريات الأساسية، كما ندعو السلطات الجزائرية للإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين والمتظاهرين السلميين وإسقاط جميع التهم الموجهة ضدهم.



