تابعت منظمة شعاع لحقوق الإنسان، بصفتها الجهة التي أحالت قضية الصحفي والمدافع عن حقوق الإنسان حسن بوراس إلى الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، باهتمام رد الحكومة الجزائرية على المراسلة التي وجهها خبراء الأمم المتحدة بشأن قضيته.
فقد أُوقف حسن بوراس بتاريخ 12 أفريل 2026، وأُودع الحبس المؤقت في 13 أفريل 2026. وفي 27 ماي 2026، وجّه خبراء الأمم المتحدة مراسلة إلى الحكومة الجزائرية أعربوا فيها عن قلقهم بشأن ظروف احتجازه واحتمال ارتباط ملاحقته بممارسته السلمية لحرية الرأي والتعبير، والعمل الصحفي، والدفاع عن حقوق الإنسان. وقد ردت الحكومة الجزائرية على هذه المراسلة بتاريخ 17 جويلية 2026.
وبعد دراسة الرد الحكومي، ترى منظمة شعاع أنه لم يقدم إجابات واضحة على عدد من التساؤلات الجوهرية التي أثارها خبراء الأمم المتحدة، بل اكتفى بعرض الرواية الرسمية، دون أن يقدم توضيحات وافية بشأن الادعاءات المتعلقة بظروف التوقيف، وتفتيش منزل حسن بوراس، وحجز ممتلكاته الشخصية، والادعاءات المتعلقة بترهيب أفراد أسرته.
ويثير الاستغراب أن تؤكد الحكومة أن القضية لا علاقة لها بحرية الرأي والتعبير أو العمل الصحفي، بينما تقر، في الوقت نفسه، بأن أساس الملاحقة يتمثل في منشورات إلكترونية نُسبت إلى حسن بوراس. ورغم أن هذه المنشورات تشكل، بحسب الرد الحكومي، الأساس الذي بُنيت عليه اتهامات بالغة الخطورة، فإن الحكومة لم تعرض مضمونها، ولم تبين كيف تشكل، وفقًا للقانون والمعايير الدولية، أفعالًا ترقى إلى تمجيد الإرهاب أو التحريض عليه، كما لم تقدم تفسيرًا قانونيًا يبرر هذا التكييف أمام خبراء الأمم المتحدة.
كما تلاحظ المنظمة أن الرد الحكومي ركز على التأكيد على احترام الإجراءات القانونية وضمانات المحاكمة، دون أن يبدد المخاوف التي كانت محل استفسار خبراء الأمم المتحدة في مراسلتهم، ودون أن يقدم إيضاحات كافية بشأن جميع النقاط التي أثاروها.
وتؤكد منظمة شعاع أن إحالة هذه القضية إلى الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة، وما تبعها من مراسلة رسمية للحكومة الجزائرية، يعكس الأهمية الحقوقية التي اكتسبتها القضية على المستوى الدولي، ويجدد ضرورة احترام الجزائر لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وانطلاقًا من ذلك، تجدد منظمة شعاع مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي والمدافع عن حقوق الإنسان حسن بوراس، ووضع حد لاحتجازه، وضمان تمتعه بكامل حقوقه، بما في ذلك الحق في الحرية، والمحاكمة العادلة، والرعاية الصحية، وحرية الرأي والتعبير، وفقًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وغيره من الصكوك الدولية ذات الصلة.
وستواصل منظمة شعاع متابعة قضية حسن بوراس أمام الآليات الأممية المختصة إلى حين الإفراج عنه، وضمان احترام جميع حقوقه الأساسية، إيمانًا منها بأن حماية حرية الرأي والتعبير، واستقلال العمل الصحفي، والدفاع عن حقوق الإنسان، تمثل حجر الأساس لدولة القانون واحترام الالتزامات الدولية.
📄 L’APPEL URGENT N° 3-2026 DU CONSEIL DES DROITS DE L’HOMME – CAS DE BOURAS HASSEN



