أصدر خبراء بالأمم المتحدة اليوم الإثنين 30 سبتمبر 2024 بيانا صحفيا بشأن قضية الشاعرة في الحراك الشعبي “جميلة بن طويس”، وجاء هذا البيان بعد رسالة المساءلة التي أرسلها الخبراء إلى الحكومة الجزائرية شهر جويلية الماضي بشأن قضية جميلة بن طويس، لكن لم يستلموا أي رد من طرف الحكومة الجزائرية، وقد جاء تحريك قضية جميلة بن طويس بعدما قامت “منظمة شعاع” برفع قضيتها إلى الخبراء الأمميين في إطار الآليات الأممية.
حيث قال خبراء الأمم المتحدة: “إن محكمة الاستئناف الجزائرية يجب أن تلغي حكم السجن الصادر بحق الشاعرة الحراكية جميلة بن طويس وتبرئتها من جميع التهم”.
وأضاف الخبراء: “إننا نشعر بالغضب إزاء ممارسات الحكومة التي تهدف إلى إسكات حركة احتجاجية سياسية من خلال الاعتقال التعسفي واحتجاز الأشخاص الذين يجرؤون على الوقوف والتحدث”.
وقالوا: “إننا نشعر بقلق عميق إزاء استمرار احتجاز السيدة جميلة بن طويس، والحكم عليها بالسجن لمدة عامين وغرامة قدرها 100 ألف دينار جزائري في شهر جويلية الماضي بسبب مشاركتها في الحراك”.
ولفت الخبراء إلى أن “التهم الجنائية الموجهة إلى السيدة بن طويس مرتبطة بشكل مباشر بممارستها لحقها في حرية التعبير، بما في ذلك التعبير الفني”، ووجهوا دعوتهم بإطلاق سراح الناشطة بن طويس جميلة، بالقول: “نحث محكمة الاستئناف على إلغاء الحكم الصادر ضدها وتبرئتها من جميع التهم التي تتعارض مع القانون الدولي”.
وكانت بن طويس قد شاركت من خلال قصائدها وأغانيها الوطنية في الحراك الجزائري، وهي حركة احتجاجية سياسية واجتماعية واقتصادية ولدت في عام 2019، بعد انتهاء ولاية الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. وقد تبنى المتظاهرون الجزائريون نصوصها. كما تم تداول أغاني بن طوييس عن الحراك على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي. كما كانت تتلو قصائدها علنًا بانتظام في باريس.
وقال الخبراء: “عندما تتم إدانة فنان يتحدث عن الشؤون العامة بشكل تعسفي بتهمة نشر أخبار كاذبة أو خبيثة عمداً للجمهور من شأنها الإضرار بالأمن أو النظام العام، فإن التأثير المخيف على المواطنين بأكملهم هو المقصود بوضوح”.
وذكّروا بأن المقررة الخاصة المعنية بحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات قد أثارت مخاوف بشأن استمرار القمع والترهيب للأفراد والجمعيات التي تنتقد الحكومة، بما في ذلك حركة الحراك، في تقريرها عن زيارتها للبلاد في سبتمبر 2023، والذي تضمن أيضًا توصيات محددة لإسقاط التهم والعفو عن المدانين لممارسة حقوقهم المشروعة.
كما أعربوا عن قلقهم بشأن التهم الأولية الموجهة إلى بن طويس بتقويض سلامة وأمن الدولة والانتماء إلى كيان إرهابي.
وقالوا: “إن محاكمة السيدة بن طويس بتهمة الإرهاب بموجب المادة 87 مكرر وجرائم الأمن الوطني الأخرى في قانون العقوبات قد تقوض حرية التعبير وتكوين الجمعيات في الجزائر على نطاق أوسع وقد يؤثر ذلك بشكل خاص على القطاعين الفني والثقافي والجزائريين المقيمين في الخارج والفضاء المدني ككل”.
وقالوا “إننا نأمل بشدة أن تلتزم الجزائر بالتزاماتها الدولية بضمان الحق في حرية التعبير في البلاد عندما يتم البت في استئناف السيدة بن طويس أمام مجلس قضاء الجزائر في 2 أكتوبر”.
** أطلع على البيان الصحفي لخبراء الأمم المتحدة، اضغط هنا



