قررت الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء الجزائر العاصمة يوم الأربعاء 2 أكتوبر 2024 تخفيض عقوبة الناشطة الشاعرة، ومعتقلة الرأي جميلة بن طويس إلى 18 شهرا حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 100 ألف دينار جزائري وتعويض للخزينة العمومية قدره 500 ألف دينار جزائري ، وجاء القرار بعد إعادة محاكمتها يوم 18 سبتمبر 2024 بتهمة نشر أخبار مغرضة بين الجمهور من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام تحت طائلة المادة 196 مكرر من قانو العقوبات، و الاستئناف في الحكم الإبتدائي الصادر عن محكمة الدار البيضاء بالجزائر العاصمة، يوم الخميس 4 جويلية 2024 والقاضي بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 100 ألف دينار جزائري، وذلك بعد محاكمتها يوم 27 جوان 2024.
يذكر أنه تم إيداع الناشطة جميلة بن طويس السجن يوم 03 مارس 2024 على خلفية “أغنية” كانت قد كتبت كلماتها وغنتها، وهي أغنية تندد بالاعتقالات والقمع الذي يتعرض له ناشطو الحراك على يد الأجهزة الأمنية بسبب مطالبهم بالديمقراطية ومدنية الدولة.
وكانت غرفة الإتهام بمجلس قضاء الجزائر العاصمة كانت قد أصدرت يوم 26 ماي 2024 قرارا بإسقاط جناية “الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن” وخارجه تحت طائلة المادة 87 مكرر الموجهة ضد معتقلةالرأي جميلة بن طويس والإبقاء على الجنح بتهمة المساس بسلامة ووحدة الوطن )المادة 79( من قانون العقوبات، وتهمة نشر أخبار مغرضة بين الجمهور من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام )المادة 196 مكرر ( من قانون العقوبات.
وقد أصدر خبراء أمميون يوم الإثنين 30 سبتمبر 2024 بيانا صحفيا بشأن قضية الشاعرة في الحراك الشعبي جميلة بن طويس، طالبو فيه محكمة الاستئناف الجزائرية بإلغاء الحكم التعسفي ضدها ، وجاء هذا البيان بعد رسالة المساءلة التي أرسلها الخبراء إلى الحكومة الجزائرية شهر جويلية الماضي بشأن قضية جميلة بن طويس، لكن لم يستلموا أي رد من طرف الحكومة الجزائرية، وقد جاء تحريك قضية جميلة بن طويس بعدما قامت “منظمة شعاع” برفع قضيتها إلى الخبراء الأمميين في إطار الآليات الأممية.
وقال الخبراء أن التهم الجنائية الموجهة إلى السيدة بن طويس مرتبطة بشكل مباشر بممارستها لحقها في حرية التعبير، بما في ذلك التعبير الفني”، ووجهوا دعوتهم بإطلاق سراح الناشطة بن طويس جميلة، بالقول: “نحث محكمة الاستئناف على إلغاء الحكم الصادر ضدها وتبرئتها من جميع التهم التي تتعارض مع القانون الدولي”.



