الرصد و التوثيق

تخفيض الحكم الصادر بحق الناشط الحقوقي عادل شتي إلى عام حبس، نصفه موقوف النفاذ

أصدر مجلس قضاء باتنة، يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، حكمه الاستئنافي في حق الناشط الحقوقي ومعتقل الرأي عادل شتي، القاضي بتخفيض العقوبة الصادرة بحقه إلى عام حبس، منه ستة أشهر نافذة وستة أشهر موقوفة النفاذ، مع غرامة مالية، بعدما كانت محكمة باتنة قد أدانته ابتدائيًا بعامين حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 400 ألف دينار جزائري، على خلفية منشورات ومقاطع فيديو نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت محكمة باتنة قد أصدرت، يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، حكمًا بإدانة عادل شتي بـعامين حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 400 ألف دينار جزائري، بعد متابعته بتهمة إهانة هيئة نظامية، طبقًا للمادة 146 من قانون العقوبات الجزائري، بسبب منشورات ومقاطع فيديو عبّر من خلالها عن آرائه عبر الفضاء الرقمي.

وتعود القضية إلى توقيف عادل شتي يوم 7 سبتمبر 2026، عقب استدعائه إلى مقر الشرطة بباتنة، حيث خضع للتحقيق ووُضع تحت النظر. وفي اليوم الموالي، 8 سبتمبر 2026، قُدّم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة باتنة، قبل إحالته إلى المحاكمة وفق إجراءات المثول الفوري.

وخلال جلسة 8 سبتمبر 2026، التمست النيابة العامة تسليط عقوبة خمس سنوات حبسًا وغرامة مالية في حقه، قبل أن تقرر المحكمة وضع القضية في المداولة إلى غاية 15 سبتمبر 2026، مع الأمر بإيداعه الحبس. وقد ظل عادل شتي رهن الاحتجاز في سجن حملة 3 بباتنة خلال سير الإجراءات القضائية.

وتؤكد منظمة شعاع لحقوق الإنسان أن التعبير السلمي عن الآراء والمواقف، بما في ذلك انتقاد المؤسسات والهيئات العمومية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يندرج ضمن ممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير. وترى المنظمة أن إصدار أحكام سالبة للحرية على خلفية منشورات ومقاطع فيديو تعبّر عن آراء سلمية يسهم في تقييد حرية التعبير وتضييق الفضاء المدني والحد من المشاركة في النقاش العام.

وتطالب منظمة شعاع لحقوق الإنسان بـالإفراج عن الناشط الحقوقي عادل شتي وإلغاء الحكم الصادر في حقه، ووقف المتابعات القضائية المرتبطة بالممارسة السلمية لحرية التعبير، مع ضمان عدم استخدام النصوص الجنائية لمعاقبة المواطنين بسبب آرائهم ومواقفهم أو انتقادهم للمؤسسات العمومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى