أصدرت محكمة عنابة، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، حكمًا يقضي بإدانة الناشط أيوب مخناش بـ18 شهرًا حبسًا نافذًا وغرامة مالية، على خلفية نشره مقطع فيديو من داخل مستشفى ابن رشد بمنطقة النوفال بولاية عنابة، تناول فيه مسألة إغلاق سجل شكاوى المواطنين داخل المؤسسة الاستشفائية.
وكان أيوب مخناش قد تطرق في الفيديو إلى إغلاق سجل الشكاوى المخصص للمرضى ومرافقيهم، مثيرًا مسألة تمكين المواطنين من تقديم شكاواهم والتعبير عن انشغالاتهم المتعلقة بالخدمات الصحية، في إطار حقهم في إبداء ملاحظاتهم بشأن سير المرافق العمومية وجودة الخدمات المقدمة لهم.
ويُعرف أيوب مخناش بمشاركته في الأنشطة الخيرية والتطوعية بولاية عنابة، ومساهمته في المبادرات الاجتماعية والإنسانية على المستوى المحلي.
وتؤكد منظمة شعاع لحقوق الإنسان أن التعبير السلمي عن الانشغالات المرتبطة بالخدمات العمومية، بما فيها الخدمات الصحية، يندرج ضمن الحق في حرية الرأي والتعبير، المكفول بموجب الدستور الجزائري والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه الجزائر.
كما تشدد المنظمة على أن التبليغ عن أوجه القصور المحتملة في المؤسسات العمومية والمطالبة بتحسين خدماتها لا ينبغي أن يكونا سببًا للملاحقة القضائية أو فرض عقوبات سالبة للحرية، ما دام ذلك يتم في إطار الممارسة السلمية والمشروعة للحقوق والحريات الأساسية.
وتطالب منظمة شعاع لحقوق الإنسان بـإلغاء الحكم الصادر بحق الناشط أيوب مخناش والإفراج عنه، مع ضمان حق المواطنين في الإبلاغ عن الاختلالات المحتملة داخل المؤسسات الصحية وغيرها من المرافق العمومية، دون خوف من الملاحقة أو العقاب.



