الرصد و التوثيق

بعد توقيفه في مطار الجزائر.. إيداع الناشط عبد الرزاق زيتوني الحبس المؤقت

أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الدار البيضاء في الجزائر العاصمة، بتاريخ 9 أوت 2026، بإيداع الناشط عبد الرزاق زيتوني الحبس المؤقت بسجن القليعة، على ذمة التحقيق، بعد متابعته بجنايتين على أساس المادة 87 مكرر وجنحتين.

وكان زيتوني قد أُوقف يوم 6 أوت 2026 فور وصوله إلى الجزائر عبر مطار هواري بومدين الدولي قادمًا من باريس، حيث أوقفته شرطة الحدود قبل تحويله إلى مقر الشرطة في باب الزوار. وهناك خضع للتحقيق ووُضع تحت النظر لمدة ثلاثة أيام، قبل تقديمه أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الدار البيضاء، الذي أحاله بدوره على قاضي التحقيق، ليصدر الأخير أمرًا بإيداعه الحبس المؤقت بسجن القليعة.

ويُعد عبد الرزاق زيتوني أحد الوجوه البارزة التي شاركت في حراك باريس، وعُرف خلال السنوات الماضية بحضوره المستمر في ساحة الجمهورية بباريس، حيث واصل التعبير السلمي عن آرائه ومواقفه بشأن الأوضاع في الجزائر، والتضامن مع المعتقلين والتذكير بمعاناتهم، إلى جانب تسليط الضوء على القضايا المرتبطة بالوضع السياسي والحقوقي في البلاد.

ويأتي توقيفه فور عودته إلى الجزائر في سياق استمرار القيود على حرية التعبير والنشاط السياسي والمدني، بما يشمل الجزائريين المقيمين في الخارج، ويطرح مجددًا مسألة ملاحقة الأفراد بسبب آرائهم ونشاطهم السلمي عند عودتهم إلى البلاد.

كما يتناقض توقيف عبد الرزاق زيتوني فور عودته مع الخطاب الرسمي المتكرر الداعي إلى عودة الجزائريين المقيمين في الخارج والترحيب بالجالية. فلا يمكن، من جهة، تشجيع الجزائريين في الخارج على العودة إلى وطنهم، ومن جهة أخرى، أن تتحول عودة ناشط عُرف بتعبيره السلمي عن آرائه إلى توقيف في المطار، ثم تحقيق وحبس مؤقت.

وتؤكد منظمة شعاع لحقوق الإنسان أن حرية التعبير والنشاط السياسي والمدني السلمي لا ينبغي أن تكون أساسًا للتجريم أو الحرمان من الحرية، وتدعو السلطات الجزائرية إلى الإفراج عن عبد الرزاق زيتوني وضمان احترام حقوقه وحرياته الأساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى