الرصد و التوثيق

الحكم غيابيًا بعام حبس نافذ على الصحفي عبد الكريم زغيلش بسبب منشورات على فيسبوك

أصدرت محكمة الجنح بقسنطينة حكمًا غيابيًا في حق الصحفي والناشط السياسي عبد الكريم زغيلش، قضى بـعام حبس نافذ وغرامة مالية قدرها 100 ألف دينار جزائري، على خلفية منشورات نشرها عبر حسابه على فيسبوك.

وتوبع زغيلش بتهمة «عرض لأنظار الجمهور منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية»، طبقًا للمادة 96 من قانون العقوبات، بسبب منشورات ذات طابع سياسي تناول فيها الأوضاع في الجزائر وانتقد نظام الحكم وأداء السلطات والرئيس عبد المجيد تبون.

واستندت المتابعة إلى منشورين على فيسبوك. ففي منشور مؤرخ في 22 مارس 2025، تحدث زغيلش عن تعدد القضايا والمتابعات القضائية التي طالته، معتبرًا أنها جاءت بسبب انتقاده السلمي لنظام الحكم وتعبيره عن آرائه ومواقفه السياسية. كما انتقد ما اعتبره غيابًا للديمقراطية والحريات، وعبّر عن موقفه الداعي إلى تغيير نظام الحكم في الجزائر.

أما المنشور الثاني، المؤرخ في 13 أفريل 2025، فجاء تعليقًا على تصريحات للرئيس عبد المجيد تبون بشأن عهدته الرئاسية الثانية. وانتقد زغيلش تلك التصريحات، كما تناول طريقة إدارة البلاد والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والقدرة الشرائية للمواطنين، وعبّر عن موقفه المعارض للسياسات المتبعة وأداء السلطة.

وفي منشوراته، قدّم زغيلش نفسه باعتباره معارضًا ينتقد السلطة بصورة سلمية، وربط بين تعدد المتابعات القضائية التي تعرض لها وبين ممارسته لحرية التعبير وانتقاده لنظام الحكم. كما تمسك خلال التحقيق بالطابع السياسي لمواقفه، معتبرًا أن ما نشره يندرج في إطار التعبير عن رأيه ومعارضته للسلطة وليس بقصد الإضرار بالمصلحة الوطنية.

وبذلك، ترتبط القضية بمنشورات سياسية ناقدة تناولت نظام الحكم وأداء السلطات وتصريحات رئيس الجمهورية، وشكّلت أساس متابعته بموجب المادة 96 من قانون العقوبات، قبل أن يصدر بحقه حكم غيابي بـعام حبس نافذ وغرامة مالية قدرها 100 ألف دينار جزائري.

ويأتي الحكم على عبد الكريم زغيلش في سياق استمرار المتابعات والأحكام القضائية المرتبطة بالتعبير السياسي عبر الفضاء الرقمي في الجزائر، بما يضع مجددًا مسألة حرية التعبير السياسي والصحفي واستخدام العقوبات السالبة للحرية بسبب انتقاد السلطات والسياسات العامة في الواجهة.

وتؤكد منظمة شعاع لحقوق الإنسان أن التعبير السلمي عن المواقف السياسية وانتقاد السلطات والسياسات العامة لا ينبغي أن يقود إلى السجن، وتدعو إلى إلغاء الحكم الصادر بحق عبد الكريم زغيلش واحترام حقه في حرية الرأي والتعبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى