أيدت محكمة الجنايات الاستئنافية بالعاصمة، الثلاثاء 5 ديسمبر 2023، الحكم الابتدائي بعامين حبس منها عام نافذ وغرامة مالية قدرها 100 ألف دينار جزائري في حق المدافع عن حقوق الإنسان والصحفي حسن بوراس.
وصدر الحكم على الصحفي والقيادي في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان المنحلة، حسن بوراس، عن جنحتي “إهانة هيئة نظامية ونشر وترويج أخبار مغرضة باستعمال التكنولوجيا من شأنها المساس بالوحدة الوطنية” فيما تم تبرئته من التهم الجنائية -جناية المؤامرة بغرض تغيير نظام الحكم – جناية الإشادة بالارهاب.
يذكر أن النائب العام التمس ”تسليط عقوبة 15 سنة سجنا نافذة مع غرامة مالية“ ضد حسن بوراس بعد توجيه تهم جنائية على أساس المادة 87 مكرر من قانون العقوبات.
وأعتقل الصحفي والمدافع عن حقوق الإنسان حسن بوراس، في 06 سبتمبر 2021، تم بعدها وضعه تحت النظر بمركز الأمن الولائي لولاية البيّض، ثم تحويله للجزائر العاصمة ، حيث أمر قاضي التحقيق للقطب الجزائي المتخصص، في 12 سبتمبر 2021، بإيداع بوراس الحبس المؤقت قيد التحقيق بتهم جنائية خطيرة وجزائية ثقيلة.
وفي 30 نوفمبر 2022 أصدرت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء بالعاصمة، حكما بسجن حسن بوراس عامين، منها عام مع وقف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 300 ألف دينار جزائري.، وغادر حسن بوراس المؤسسة العقابية القليعة بولاية تيبازة بعد قضائه 14 شهراً رهن الحبس المؤقت.
وقد صدر الحكم على المدافع عن حقوق الإنسان والصحفي حسن بوراس عشية مغادرة المقررة الأممية ماري لولور الجزائر بعد زيارتها القطرية لمعاينة وضعية المدافعين عن حقوق الإنسان والتي عبرت في ختامها، المقررة عن خيبة أملها من استمرار القيود المفروضة على المدافعين عن حقوق الإنسان في الجزائر. كما أن حسن بوراس كان من بين المدافعين عن حقوق الإنسان الذي التقتهم المقررة الأممية ماري لولور خلال زيارتها للجزائر.
وقد تحصل حسن بوراس على جائزة ” فرونت لاين ديفندرز” لعام 2018 الخاصة بالمدافعين عن حقوق الإنسان المعرضين للخطر في إقليم شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حيث عٌرف بتقاريره حول الفساد والتعذيب في الجزائر على مدى أكثر من عقدين. وبسبب عمله هذا، استهدفته السلطات الجزائرية مرات عديدة. وقد واصل كتاباته ومناصرته على الرغم مما عاناه لسنوات من المضايقات القضائية والاعتقالات التعسفية والمداهمات العنيفة لمنزله والسجن.



