أصدرت محكمة قسنطينة، يوم الثلاثاء 19 ماي 2026، حكماً قضائياً ضد الصحفي والناشط السياسي عبد الكريم زغيلش، يقضي بسجنه لمدة سنة كاملة، منها ستة أشهر نافذة وستة أشهر غير نافذة، مع غرامة مالية قدرها 100 ألف دينار جزائري، وذلك بتهمة “نشر خطاب الكراهية”.
وتعود خلفية المتابعة القضائية إلى منشور نشره زغيلش في شكل “مذكرة اقتراحية”، دعا فيه إلى إيجاد إطار قانوني، في احترام القانون والدستور الجزائري، لفائدة الأشخاص الذين تعرضوا للقمع السياسي في الجزائر، بهدف تمكينهم من المطالبة بحقوقهم بطرق قانونية وسلمية.
وفي هذا السياق، تدين منظمة شعاع بأشد العبارات هذا الحكم، الذي تعتبره استهدافاً مباشراً لحرية التعبير والعمل الصحفي المستقل، مؤكدة أن الوقائع المرتبطة بالقضية تكشف بوضوح الطابع السياسي للمتابعة القضائية. فالمنشور الذي استندت إليه السلطات في المتابعة لم يتضمن سوى طرح سياسي وقانوني سلمي، غير أن القضاء جرى توظيفه لتجريم الرأي وملاحقة الأصوات المنتقدة.
وترى المنظمة أن الحكم ضد عبد الكريم زغيلش يمثل حلقة جديدة في مسلسل القمع الممنهج ضد الصحفيين والنشطاء في الجزائر، ويعكس انزلاقاً خطيراً نحو استعمال القضاء كأداة للانتقام السياسي وتكميم الأفواه، بدل أن يكون مؤسسة مستقلة لحماية الحقوق والحريات.
كما تعتبر منظمة شعاع أن التسارع اللافت في فتح القضايا والمتابعات ضد زغيلش خلال فترة قصيرة يكشف وجود إرادة واضحة لاستنزافه نفسياً ومادياً وإبقائه تحت ضغط قضائي دائم، في محاولة لإسكاته وردع كل الأصوات المنتقدة للسلطة.
وتطالب منظمة شعاع بوقف كافة أشكال التضييق والمتابعات القضائية ذات الخلفية السياسية ضد الصحفي عبد الكريم زغيلش، وضد جميع الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في الجزائر.



