أعلنت قناة “المغاربية” الفضائية، التي تتخذ من لندن مقرًا لها، أنها “تلقت إشعارًا من الشركة المالكة للبث عبر القمر الصناعي يفيد بوقف بث القناة نهاية شهر أغسطس الجاري. وأوضحت أن الشركة المعنية باشرت عملية إنهاء العقد تحت ضغوط يبدو أنها رسمية، دون احترام الإجراءات المنصوص عليها في العقد المبرم بين الطرفين”.
ووفقًا لبيان صادر عن القناة: “يأتي هذا الإشعار في وقت تقوم فيه قناة المغاربية بتغطية خاصة للانتخابات الرئاسية في الجزائر، المقررة في 7 سبتمبر المقبل، وذكّرنا هذا القرار بما تعرضت له “المغاربية” قبل خمس سنوات أثناء تغطيتها لانتخابات الرئاسة في 12 ديسمبر 2019″.
وأعربت القناة عن تنديدها بهذا الإجراء، مؤكدة أنه يتجاوز بنود العقد المبرم مع الشركة المالكة للقمر الصناعي. وأوضحت أنها “تعمل وفق القوانين البريطانية وتحمل رخصة للعمل الصحافي والبث التلفزيوني، وتخضع لقوانين الهيئة البريطانية لتنظيم الخدمات الإعلامية (OFCOM)”.
وفي سيناريو مشابه لما حدث في أكتوبر 2019، وفي خضم الحراك الشعبي وقبل شهرين من الانتخابات الرئاسية يوم 12 ديسمبر 2019، تعرض بث قناة “المغاربية” و”قناة المغاربية الأمازيغية” عبر “يوتلسات”، وعلى نفس مدار القمر الصناعي المصري “نايلسات”، لقطع مفاجئ ودون إشعار مسبق.
ونشرت إدارة القناة بيانًا حينها، أشارت فيه إلى أنها “قامت بإجراء الاتصالات الضرورية لبحث أسباب هذا القرار غير المفهوم من قبل شركة يوتلسات التي مقرها فرنسا. وبعد مماطلات دامت يومين، أُخبرت إدارة القناة عبر الشركة الوسيطة بأن يوتلسات تلقت شكوى رسمية من السلطات الجزائرية ضد قناة المغاربية، بحجة أن القناة لا تملك رخصة البث أو العمل من الجزائر”.
ونددت إدارة القناة حينها بما وصفته بـ”تصرفات نظام الحكم في الجزائر وكل المتواطئين معه في هذه القضية”. وبعد وقف بثها، أطلقت القناة حينها قناة “الحراك تي في” كبديل لقناة “المغاربية”، للاستمرار في تغطية الحراك الشعبي الجزائري، ولكن قبل مرور 24 ساعة على بداية بثها، تم إيقافها عندما كانت تغطي فعاليات الجمعة الـ35 من الحراك الشعبي في الجزائر.
يتم استهداف القناة للمرة الثانية بهدف حجبها، كونها المنبر الوحيد الذي يسلط الضوء على الواقع الجزائري بجوانبه السياسية والحقوقية والاجتماعية والاقتصادية، ولأنها منبر لكل الآراء بعد التضييق والقمع المسلط على حرية الرأي والتعبير في الجزائر وخنق كل الأصوات الناقدة.
تلقي قناة المغاربية إشعارًا بوقف بثها يأتي في سياق سياسة الاستهداف التي تمارسها السلطات الجزائرية تجاه كل الأصوات الناقدة داخل الجزائر وخارجها، كما يندرج ضمن سياق التضييق على الحق في حرية التعبير، والحريات الإعلامية، وفرض القيود عليها، وانتهاك حق الناس في معرفة الحقيقة.




