أصدرت الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء عين تموشنت، يوم الإثنين 17 أوت 2026، قرارها في قضية معتقل الرأي محمد السعيد رياحي، وقضت بإدانته بـسنة حبسًا نافذًا وغرامة مالية، مخفّضة بذلك الحكم الابتدائي الصادر بحقه والقاضي بـ18 شهرًا حبسًا نافذًا، فيما كانت النيابة قد التمست خلال جلسة الاستئناف تشديد العقوبة.
وكانت محكمة عين تموشنت قد أدانت محمد السعيد رياحي، في 6 جويلية 2026، بـ18 شهرًا حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري، على خلفية متابعته بسبب منشورات نشرها عبر موقع فيسبوك، بعدما التمست النيابة في حقه ثلاث سنوات حبسًا نافذًا وغرامة مالية.
وتعود وقائع القضية إلى 9 جوان 2026، حين أوقفته مصالح الشرطة من مقر عمله، ووضعته تحت النظر إلى غاية تقديمه أمام وكيل الجمهورية في 11 جوان، قبل إحالته على المحاكمة وفق إجراءات المثول الفوري وإيداعه الحبس المؤقت.
ويُعد هذا الاعتقال الثالث الذي يتعرض له محمد السعيد رياحي على خلفية نشاطه وممارسته لحقه في حرية التعبير، بعد أن سبق أن سُجن مرتين في قضايا مماثلة. كما أنه شقيق معتقل الرأي مليك رياحي، الذي لا يزال رهن الحبس منذ أكثر من أربعة عشر شهرًا دون محاكمة.
وجاء توقيف محمد السعيد رياحي بعد أسابيع من نشره نداءً للرأي العام، كشف فيه عما وصفه بحرمان شقيقه مليك من استلام حوالة مالية داخل المؤسسة العقابية رغم إرسالها منذ أسابيع، معتبرًا ذلك إجراءً تعسفيًا ووسيلة للضغط النفسي عليه.
وبقرار الاستئناف الصادر اليوم، تكون عقوبة محمد السعيد رياحي قد خُفّضت من 18 شهرًا إلى سنة حبسًا نافذًا، ليظل رهن السجن في قضية تعود أساسًا إلى منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.



