أمر قاضي التحقيق لدى محكمة بئر مراد رايس بالجزائر العاصمة، صباح يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، بإيداع الناشط الحقوقي والسياسي مصطفى قيرة الحبس المؤقت على ذمة التحقيق، فيما تقرر وضع ابنه فريد قيرة تحت الرقابة القضائية.
وكان مصطفى قيرة قد قُدّم صباح يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس بالجزائر العاصمة، الذي أحال ملفه إلى قاضي التحقيق.
وتمت متابعة مصطفى قيرة بجنايتين تتعلقان بـالانخراط في تنظيم إرهابي واستخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال لدعم أو نشر أفكار تنظيم إرهابي، والمنصوص عليهما في المادة 87 مكرر من قانون العقوبات. وبعد سماعه، أصدر قاضي التحقيق أمرًا بإيداعه الحبس المؤقت.
وكانت فرقة البحث والتحري التابعة لأمن ولاية الجزائر قد أوقفت مصطفى قيرة رفقة ابنه فريد، يوم السبت 26 سبتمبر 2026، نحو الساعة الواحدة ظهرًا، بحي الصفصافة في عين النعجة، كما قامت بتفتيش منزله.
ويأتي توقيف مصطفى قيرة بعد أشهر قليلة من إطلاق سراحه في أفريل 2026، عقب إتمامه عقوبات سالبة للحرية بلغ مجموعها خمس سنوات سجنًا، إثر عدة محاكمات على خلفية نشاطه ومواقفه.
وتؤكد منظمة شعاع لحقوق الإنسان أن مصطفى قيرة معروف بنشاطه الحقوقي والسياسي السلمي وتعبيره العلني عن آرائه ومواقفه، وقد سبق أن تعرض للمتابعة والسجن على خلفية نشاطه ومواقفه.
وترى المنظمة أن ملاحقة النشطاء بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم تمس بحرية التعبير وتسهم في تضييق الفضاء المدني وتقويض حق المدافعين عن حقوق الإنسان في ممارسة نشاطهم بحرية وأمان.
كما تلفت المنظمة إلى خطورة امتداد الإجراءات والمتابعات إلى أبناء وأفراد عائلات النشطاء والمعارضين، لما قد يشكله ذلك من ضغط اجتماعي وأسري على الشخص المستهدف ومحيطه العائلي، وتؤكد ضرورة عدم تحميل أفراد الأسرة أي تبعات بسبب نشاط أو مواقف أحد أقاربهم، وأن تقوم أي إجراءات قضائية على مبدأ المسؤولية الفردية وحده.
وتطالب منظمة شعاع لحقوق الإنسان بـالإفراج عن مصطفى قيرة وإنهاء حبسه المؤقت، وضمان عدم استخدام التشريعات الجنائية لتقييد النشاط الحقوقي والسياسي السلمي وحرية التعبير أو التضييق على الفضاء المدني.



