غير مصنف

منظمة شعاع تستنكر حظر السلطات الجزائرية سفر حقوقيين وصحفيين وناشطين

منعت شرطة الحدود بمعبر أم الطبول عند الحدود الجزائرية التونسية في ولاية الطارف الصحفي مصطفى بن جامع من مغادرة الجزائر منتصف ليلة الخميس 20 أكتوبر 2022 إلى الجمعة 21 أكتوبر 2022، ثم اعتقاله واقتياده إلى مركز أمن دائرة القالة في حدود الساعة الرابعة صباحا للتحقيق معه في هويته ثم أطلقوا سراحه صبيحة يوم الجمعة 21 أكتوبر 2022.

وقد تم منعه من مغادرة التراب الوطني برغم رفع إجراء المنع من مغادرة التراب الوطني في حقه في شهر أفريل 2022 من طرف وكيل الجمهورية لدى محكمة عنابة، وبرغم تنقله إلى العاصمة التونسية يوم 15 جويلة 2022، لإنجاز ربورتاج وعاد إلى الجزائر في اليوم الموالي.

وبعد منعه من مغادرة التراب الوطني يوم 21 أكتوبر 2022 عاد للمعبر الحدودي في أربعة محاولات للخروج وهذا في أقل من أربعة أيام  وفي المحاولة الرابعة تحصل على تفسير شفوي من طرف رئيس المعبر الحدودي بعد أن سأله عن سبب منعه من السفر، ليجيب بأنها ” تعليمة قيادية أصدرتها جهة عليا، ولا نملك سوى أن ننفذ الأوامر، ليس لدينا خيار آخر”.

كما منعت في نفس اليوم مساء يوم الخميس 20 أكتوبر 2022 شرطة الحدود بمطار هواري بومدين الدولي في الجزائر العاصمة الناشط نذير قندوز من مغادرة التراب الوطني بعد أن كان مسافرا مع عائلته لتركيا ليتم توقيفه والسماح لعائلته بالسفر، وتم إطلاق سراحه بعد 14 ساعة من التوقيف وإخباره بأنه ممنوع من السفر برغم عدم صدور قرار قضائي يمنعه من مغادرة التراب الوطني. 

ويأتي منع الصحفي مصطفى بن جامع والناشط نذير قندوز من السفر في سياق متصل من منع نشطاء حقوق الإنسان وصحافيين وناشطين في الحراك من السفر، على غراركل من “هجيرة بلقاسم”، “أميرة بوراوي”، “حسينة بورزة”، “زوايمية لزهر”، “قدور شويشة”، “عمار لعوفي”، “سعيد شماخ”، “مالك صدالي”، “قدير حسين”، “إكن حميد ” وعشرات المواطنين.

كما أكدت العديد من المصادر لشعاع أن هناك قائمة وطنية تضم أسماء مدافعين عن حقوق الإنسان وسياسيين وصحفيين وناشطين في الحراك ممنوعون من السفر بدون منع قانوني قضائي، وإنما بأمر إداري فقط، ولا يعلم من هم في تلك القائمة بذلك المنع إلا في اليوم الذي يريدون فيه مغادرة الوطن، حينها يتم توقيفهم أو اعتقالهم ثم التحقيق معهم لساعات طوال وفي الأخير إخلاء سبيلهم مع إخطارهم بالمنع شفويا.

تستنكر شعاع منع الصّحفي مصطفى بن جامع والناشط نذير قندوز من السفر كما تعتبر أن منعهم من السفر يمثل حلقة في سلسلة انتهاكات بحق المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والناشطين في الحراك في الداخل والناشطين في حراك الجالية الذين يتم توقيفهم في المطار أثناء عودتهم أو وضع قيود غير قانونية على سفرهم من الجزائر.

كما أن أوامر منعهم من السفر بهذا الشكل يمثل انتهاكاً جسيماً ومنظماً لحق المواطنين في حرية التنقل المكفولة وفقا للمادة (49) من الدستور الجزائري كما جاء في نص المادة: “يحق لكل مواطن يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية أن يختار بحرية موطن إقامته، وأن يتنّقل بحرية عبر التراب الوطني.  لكل مواطن الحق في الدخول إلى التراب الوطني والخروج منه. لا يمكن تقييد هذه الحقوق إلا لمدة محددة، وبموجب قرار معلل من السلطة القضائية”.

ويخالف نصوص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي أكد على حماية حرية التنقل كما جاء في نص المادة الثانية عشر منه على أن: “يكون كل إنسان حر في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده.. لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون”.

وتدعو شعاع السلطات في الجزائر إلى رفع اسم الصحفي مصطفى بن جامع والناشط نذير قندوز وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والناشطين من قوائم الممنوعين من السفر وتمكينهم من السفر ووقف التنكيل غير المبرر الذي تمارسه السلطات الجزائرية ضدهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى