منظمة شعاع ترحب بقرار البرلمان الأوروبي، الذي تم تبنيه في 23 يناير 2025، والذي يدعو إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في الجزائر والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الرأي. ويدين القرار القمع المتزايد ضد النشطاء والكتاب والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، معتبراً أنه خطوة حاسمة لتسليط الضوء على الانتهاكات المنهجية التي تستهدف الأصوات الحرة في الجزائر. كما يشدد القرار على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير فورية وفعالة لضمان احترام الحقوق الأساسية وحرية التعبير في البلاد.
تشيد منظمة شعاع بجهود البرلمان الأوروبي الذي يحث السلطات الجزائرية على مراجعة القوانين القمعية التي تحد من الحريات، وخاصة المواد 87 مكرر، 95 مكرر، و196 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، والتي أصبحت أدوات لقمع حرية التعبير واستهداف الأصوات المعارضة. وتقدر المنظمة التركيز الذي وضعه البرلمان الأوروبي على أهمية سيادة القانون كحجر زاوية لضمان حرية التعبير، مؤكدة أن تجديد اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر يجب أن يكون مشروطًا بإحراز تقدم ملموس في مجال حقوق الإنسان. علاوة على ذلك، تدعو المنظمة إلى ربط أي دعم مالي مستقبلي من الاتحاد الأوروبي بالتزام الجزائر بتنفيذ الإصلاحات اللازمة لتعزيز الحريات الأساسية.
يأتي هذا القرار في الوقت الذي تؤكد فيه السلطات الجزائرية التزامها بالحوار وتنكر وجود سجناء رأي في البلاد. ومع ذلك، فإن الواقع على الأرض يحكي قصة أخرى، حيث لا يزال أكثر من 220 شخصًا محتجزين بسبب آرائهم، بما في ذلك 20 ناشطًا تم اعتقالهم منذ بداية عام 2025. وتعرب منظمة شعاع عن قلقها العميق إزاء استمرار الاعتقالات التعسفية، مؤكدة أن حرمان المعتقلين من حقوقهم الأساسية يشكل انتهاكًا خطيرًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان ويتناقض مع التصريحات الرسمية حول الحوار والانفتاح.
تدعو منظمة شعاع المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل حاسم لدعم حرية التعبير في الجزائر من خلال ممارسة الضغط الدبلوماسي على الحكومة الجزائرية لوقف حملات القمع والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الرأي. كما تدعو المنظمة إلى تعزيز دور المجتمع المدني في الجزائر لحماية حقوق الإنسان وتعزيز مبادئ سيادة القانون واستقلالية القضاء باعتبارها ركائز أساسية للديمقراطية. وتؤكد شعاع أن التحرك الدولي الجماعي العاجل ضروري لحماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين الجزائريين، لا سيما حقهم في المشاركة الحرة في الحياة العامة. وتشير المنظمة إلى أن استمرار القيود على هذه الحقوق يشكل تهديدًا خطيرًا للأسس الديمقراطية والتعددية، مما يستدعي موقفًا دوليًا حازمًا لضمان حماية الحقوق الأساسية للجزائريين.
وتجدد منظمة شعاع التزامها الثابت بالدفاع عن حقوق الإنسان في الجزائر، وتعزيز قيم الحرية والديمقراطية، وضمان تمتع جميع الجزائريين بحقوقهم المشروعة دون قيود أو تهديدات، مما يساهم في بناء مجتمع قائم على العدالة والكرامة واحترام الحقوق الأساسية.



