الحملات والمناصرة

في الذكرى الـ 63 للتفجير النووي الفرنسي بالصحراء الجزائرية “اليربوع الأحمر”: شعاع تدعو الجزائر للمصادقة على معاهدة حظر الأسلحة النووية

اليربوع الأحمر هو الاسم الرمزي لتجربة نووية فرنسية أُجريت في 27 ديسمبر 1960 بالقرب من بلدة رقان في وسط الصحراء الكبرى الجزائرية على بعد بضعة كيلومترات غرب الانفجار الأول ( اليربوع الأزرق )، وقد بلغ ارتفاعه 50 م ، وبلغت قوته من 2 الى 3 كيلو طن ، واستعملت للإختبار آلات معدنية ، مدافع قديمة ، شاحنات ، اضافة الى الماعز والفئران . بعدها أخذت العينات الى مختبرات استشفائية بباريس.

تفجير “اليربوع الأحمر” هو من بين التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر وامتدت إلى ما بعد الاستقلال ، وتحديدا من عام 1960 حتى عام 1966، حيث أجرت 17 تجربة تفجير نووية نفذتها في عدة مواقع في الصحراء الجزائرية وبالضبط في “رقان” و”إن إكر” ، وما زالت آثارها الكارثية مستمرة على السكان والبيئة حتى اليوم.

وبرغم مرور 63 عاما على تفجير “اليربوع الأحمر” مازالت فرنسا تتهرب من المسؤولية وتصر على الاحتفاظ بملف التجارب النووية بسرية تامة، على الرغم من المحاولات العديدة من طرف أصحاب المصلحة لتحديد بدقة أماكن دفن النفايات النووية وإيجاد حلول مناسبة لإعادة تأهيل نهائية للمواقع المتضررة وتنفيذ كل الإجراءات الضرورية لحماية السكان المعنيين والبيئة والموارد المائية والحيوانية والنباتية، وكذلك في إشراك الضحايا الجزائريين في عملية حقيقية ، مماثلة لتلك التي تم تنفيذها في السنوات الأخيرة في بولينيزيا ، للمساعدة في التعرف على ضحايا التجارب النووية وتعويضهم.

وفي هذه المناسبة تشجع منظمة شعاع الدولة الجزائرية على استكمال العملية ، التي بدأت في 20 سبتمبر 2017 ، للمصادقة على معاهدة حظر الأسلحة النووية (TPNW) . ويتيح ذلك ، من ناحية، تعزيز عدم الانتشار ونزع السلاح النووي ، ومن ناحية أخرى، اتخاذ إجراءات لإعادة تأهيل مواقع التجارب السابقة وتقديم المساعدة لضحايا التجارب النووية وستتيح كذلك طلب المساعدة (التقنية، الإنسانية والمالية، وما إلى ذلك) من الدول الأطراف الأخرى في معاهدة حظر الأسلحة النووية.

وتدعو الدولة الجزائرية استعمال كل طاقتها القانونية والدبلوماسية من أجل مساعدة ضحايا التجارب النووية في استعادة حقوقهم المعنوية والمادية والسماح لكل شخص طالب للتعويضات أو ذويه بالاطلاع أو الحصول من الإدارة على نسخة مطابقة للأرشيف الخاص بالتجارب النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية من سنة 1960 إلى 1966.

وفي المقابل تدعو منظمة شعاع الدولة الفرنسية إلى رفع السرية عن الملفات المتعلقة بالتفجيرات والتجارب النووية في الجزائر للاطلاع عليها من طرف المنظمات الدولية التي تشرف على المراقبة، وعدم التحجج بأسرار الدفاع والأمن القومي، وتقديم القائمة الكاملة للأماكن التي دُفنت فيها النفايات إلى السلطات الجزائرية مع تحديد مواقعها ووصف المواد المدفونة، و نشر البيانات المتعلقة بالمناطق الملوثة .

وتدعو منظمة شعاع الدولة الفرنسية لتقديم المخططات الخاصة بالمنشآت تحت الأرض التابعة لهضبة رقان العسكرية إلى السلطات الجزائرية ، وكذلك المخططات الخاصة بمختلف الأماكن في “إن إكر”. و تنظيف هذه المناطق مع السلطات الجزائرية.

**اضغط هنا للقراءة عبر صيغة PDF

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى