غير مصنف

التقرير السنوي للخارجية الأميركية عن  ملف حقوق الإنسان في الجزائر لسنة 2022

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي، بشأن وضعية حقوق الإنسان في الجزائر لعام 2022، ضم سجلا مفصلا للانتهاكات التي يتعرض لها النشطاء والمجتمع المدني في الجزائر.

وذكرت الخارجية الأمريكية في تقريرها أنه من أهم القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان في الجزائر تضمنت تقارير موثوقة عن: التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من قبل أفراد قوات الأمن، الاعتقال والاحتجاز التعسفي،  سجناء سياسيين، القمع العابر للحدود ضد الأفراد في بلد آخر، بالإضافة إلى مشاكل خطيرة تتعلق باستقلال القضاء والتدخل غير القانوني في خصوصية الأفراد.

ووصف التقرير القيود التي تفرضها السلطات الجزائرية على حرية التعبير ووسائل الإعلام بـ”الخطيرة”، على خلفية  الاعتقالات غير المبررة ومقاضاة الصحفيين، بالإضافة إلى استخدام قوانين التشهير الجنائية للحد من حرية التعبير، وفرض قيود خطيرة على حرية الإنترنت.

واعتبرت الخارجية الأمريكية في تقريرها، أن لجوء السلطات الجزائرية إلى القوانين المفرطة بشأن تنظيم أو تمويل أو تشغيل المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني،  فيه تدخل بشكل جوهري في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، كذلك التضييق على منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية.

وأشار التقرير إلى خطورة القيود على الحق في مغادرة البلاد  والإعادة القسرية للاجئين إلى بلد لما فيه من تهديدً لحياتهم أو حريتهم، قيود حكومية خطيرة على منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية أو مضايقتها.

كما أكد ذات التقرير أن تعامل السلطة الجزائرية مع التجاوزات يفتقر إلى تحقيق المساءلة الجدية بشأن الحريات المدنية، فضلا على أن “القيود المفروضة على حرية التجمع وتكوين الجمعيات وكذلك القيود المفروضة على أنشطة الأحزاب السياسية أعاقت نشاط مجموعات المعارضة”.

وجاء في تقرير الخارجية الأمريكية أن “الإفلات من العقاب الذي تتمتع به الشرطة وعناصر الأمن ظل يمثل مشكلة”، مشيرة إلى أنه “تم الإبلاغ عن حالات اختفاء”.

وتطرق التقرير إلى الظروف القاسية واللانسانية في السجون الجزائرية، مع وصفها بـ “مهددة للحياة”  لما فيها من اعتداء جسدي وعدم توفر الرعاية الصحية ، مضيفًا أن “بعض منظمات حقوق الإنسان قد عزت الاكتظاظ في مراكز الاحتجاز إلى استمرار الاستخدام المفرط للحبس الاحتياطي”، وذكر التقرير حادثة وفاة معتقل الرأي حكيم دبازي في السجن يوم 24 أفريل 2022، حيث انتقد نشطاء حقوق الإنسان إهمال السلطات وعدم توفير الرعاية الطبية اللازمة.

كما نوّهت الخارجية الأمريكية إلى أن “الحكومة استخدمت بشكل متزايد الحبس الاحتياطي ردًا على “الحراك” منذ عام 2019 ، وظل الإفراط في الحبس الاحتياطي يمثل مشكلة خلال العام” ، مشيرة إلى أن “قوات الأمن اعتقلت بشكل مستمر الأشخاص الذين شاركوا في مظاهرات غير مصرّح أو قاموا بانتقاد الحكومة علانية “.

وذكر التقرير أن السلطات “استخدمت نصوصًا غامضة الصياغة تجرم التحريض على “التجمع غير المسلح” أو “تقويض الوحدة الوطنية” أو”نشر أخبار كاذبة” أو”إهانة هيئة حكومية” لاعتقال واحتجاز الأشخاص الذين تعتبرهم يُخلّون بالنظام العام أو ينتقدون الحكومة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى