أُفرج عن الناشطة جميلة بن طويس في 26 ديسمبر 2024، بعد قضائها جزءًا من عقوبتها بالسجن، وذلك في إطار “تدابير التهدئة” التي أعلنتها السلطات الجزائرية. وكانت بن طويس قد أدينت بتهم تتعلق بنشر أخبار مغرضة من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام، استنادًا إلى المادة 196 مكرر من قانون العقوبات.
في 18 سبتمبر 2024، أعادت الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء الجزائر محاكمتها، وقررت تخفيض عقوبتها إلى 18 شهرًا حبسًا نافذًا مع تغريمها 100 ألف دينار جزائري، بالإضافة إلى إلزامها بدفع تعويض قدره 500 ألف دينار جزائري للخزينة العمومية. هذا القرار جاء بعد استئناف الحكم الابتدائي الصادر عن محكمة الدار البيضاء بتاريخ 4 يوليو 2024، الذي قضى بسنتين حبسًا نافذًا.
بن طويس، التي أُودعت السجن في 3 مارس 2024، واجهت الاتهامات على خلفية كلمات أغنية كتبتها وأدتها، تضمنت انتقادات للاعتقالات والممارسات القمعية بحق نشطاء الحراك الشعبي. الأغنية سلطت الضوء على مطالب بالديمقراطية ومدنية الدولة، واعتبرتها السلطات خرقًا للنظام العام.
في وقت سابق، وتحديدًا في 26 مايو 2024، أسقطت غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر تهمة “الانخراط في جماعة إرهابية” الموجهة ضد بن طويس، لكنها أبقت على التهم المتعلقة بـ”المساس بسلامة ووحدة الوطن” و”نشر أخبار مغرضة”، بموجب قانون العقوبات.
من جانبها، رفعت منظمة “شعاع” ملف بن طويس إلى الخبراء الأمميين، الذين أصدروا في 30 سبتمبر 2024 بيانًا دعوا فيه السلطات الجزائرية للإفراج عنها، معتبرين أن محاكمتها تتعارض مع التزامات الدولة الدولية في مجال حقوق الإنسان وحرية التعبير.



