يوم الأربعاء 19 أفريل 2023 تم الإعلان عن توقيع الرئيس عبد المجيد تبون مرسوما رئاسيا يتضمن إجراءات عفو بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك لفائدة الأشخاص المحبوسين وغير المحبوسين المحكوم عليهم نهائيًا الذين تساوي عقوبتهم أو باقي عقوبتهم 12 شهرًا، حيث شمل العفو 8985 محبوسا.
استثنى المرسوم الرئاسي، معتقلي الرأي من الصحفيين والحقوقيين والناشطين السلميين وكذلك المساجين السياسيين (مساجين التسعينات) من قائمة المعفى عنهم.
تستنكر منظمة شعاع لحقوق الإنسان تعمد معايير العفو الرئاسي الأخير استثناء معتقلي الرأي من الصحفيين والحقوقيين والناشطين السلميين وكذلك المساجين السياسيين (مساجين التسعينات) من قائمة المعفى عنهم، وتعتبر شعاع أن هذا الاستثناء المتعمد يعكس نظرة السلطات الجزائرية للحق في حرية التعبير والذي تعتبره وتضعه في خانة الخطر على الأمن العام مثل القتل وجرائم العنف.
كما تعتبر شعاع أن قرار العفو الذي جاء بمناسبة عيد الفطر قد تجاهل كافة النداءات الحقوقية المحلية والدولية للإفراج عن معتقلي الرأي والمحبوسين احتياطيًا الذين لم يثبت تورطهم في جرائم عنف، وغيرهم من سجناء التسعينات كبار السن والمرضى بأمراض مزمنة رغم حالتهم الانسانية الكارثية خاصة وأنهم أمضو سنوات من عمرهم وأعياداً كثيرة خلف قضبان السجون في ظروف سيئة.
ويأتي قرار استثناء معتقلي الرأي والمساجين السياسيين من العفو الرئاسي في ظل السياسات القمعية الممنهجة التي تواصل السلطات الجزائرية اتباعها بحق كل منتقدي السياسات الرسمية ومعارضيها والتي تتناقض بشكل واضح مع تعهدات الجزائر أمام الأمم المتحدة في جلسة اعتماد الاستعراض الدوري الشامل لملفها الحقوقي أمام الأمم المتحدة، في مارس 2023، وهو ما يعكس بشكل واضخ وصريح توجه السلطات الجزائرية نحو مزيد من قمع لحرية الرأي والتعبير وحرية التظاهر السلمي.
تدعو شعاع لحقوق الإنسان الرئيس عبد المجيد تبون إلى الأمر بإطلاق سراح كل معتقلي الرأي والمساجين السياسيين بمناسبة عيد الفطر المبارك وتمكينهم من قضاء العيد مع عائلاتهم ورفع الظلم الواقع عليهم، وذلك بإدراجهم ضمن معايير العفو الرئاسي، فهُم يستحقون الحرية واعتقالهم كان على خلفية ممارستهم لحقهم في حرية التعبير بكل سلمية، كما أنه من المجحف بحق المعتقلين أن يمضوا عيدا آخر خلف القضبان.
شعاع لحقوق الإنسان




