رفعت اليوم الثلاثاء 08 مارس 2022 منظمة شعاع لحقوق الإنسان مع 16 منظمة حقوقية ما بين دولية وإقليمية ووطنية بيانا مشتركا أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ49.
وقد قرأت البيان المشترك مديرة البرامج لدى منظمة شعاع لحقوق الإنسان “فريدة بوعتورة” ممثلةً مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان أمام مجلس حقوق الإنسان، وقد دعت المنظمات المشاركة في هذا البيان مفوضية حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة من أجل إتخاذ إجراءات عاجلة بشأن الإنتهاكات الحقوقية المستمرة في الجزائر الناجمة عن تصعيد السلطات الجزائرية من ممارساتها القمعية لإسكات المعارضة السلمية وخنق المجتمع المدني المستقل، مطالبة المجلس بعدم التخلي عن الجزائريين الذين يناضلون من أجل حقوقهم الأساسية.
نص الرسالة:
سيدتي المفوضة السامية،
في الأشهر القليلة الماضية، صعّدت السلطات الجزائرية من ممارساتها القمعية لإسكات المعارضة السلمية وخنق المجتمع المدني المستقل. فعلى سبيل المثال اعتقلت السلطات الجزائرية في 18 فبراير/ شباط المدافع عن حقوق الإنسان زكي حناش، المهتم بتوثيق الاعتقالات والمحاكمات للأشخاص المحتجزين بسبب نشاطهم السلمي منذ عام 2019. وهو الآن رهن الحبس الاحتياطي، لفترة طويلة محتملة، بزعم “إشادته الإرهاب” وأربع تهم أخرى لا أساس لها من الصحة. قبل اعتقاله، قّدر زكي حناش عدد الجزائريين المحتجزين بسبب ممارستهم السلمية لحريتهم في التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات قد وصل إلى رقم قياسي جديد منذ عام 2019 (340 حتى 9 فبراير 2022). إذ أصبح النشاط المدني والسياسي السلمي والصحافة المستقلة في السنوات الأخيرة في الجزائر مُجرمين بشكل غير مسبوق.
وخلال الشهرين الماضيين، حُكم على فالح حمودي، عضو المكتب التنفيذي للمنظمتين النقابيتين SNAPAP و CGATA ورئيس قسم الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان في تلمسان، بالسجن 3 سنوات، بتهمة “إدارة منظمة غير مسجلة”، بينما حُكم على فتحي غراس، المنسق الوطني للحركة الديمقراطية والاجتماعية، بالسجن لمدة عامين. هذا بالإضافة إلى مقاضاة عدد متزايد من الأفراد بموجب تهم الإرهاب فضفاضة الصياغة، بينهم الصحفيين؛ حسن بوراس، ومحمد مولودج، وعبد الكريم زغيلش، والمدافعين عن حقوق الإنسان؛ زكي حناش، وكاميرا نايت سيد، والمحامي عبد الرؤوف أرسلان، وسليمان بوحفص، وهو لاجئ جزائري معترف به الأمم المتحدة، أُعيد قسرًا من تونس العاصمة.
لقد أعربت الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة عن القلق المستمر والمتزايد، بشأن الاعتقالات التعسفية والاستخدام غير القانوني للقوة والمحاكمات الجائرة وإساءة استخدام تهم الإرهاب والصياغة الغامضة في تشريعات مكافحة الإرهاب. بينما يستدعي الوضع اتخاذ المجلس إجراءات عاجلة.
لا ينبغي أن يتخلى المجلس عن الجزائريين الذين يناضلون من أجل حقوقهم الأساسية.
شكرًا لكم
المنظمات الموقعة:
- المدافعون الأفارقة (شبكة المدافعين الأفارقة عن حقوق الإنسان)
- الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان
- منظمة العفو الدولية
- الكونفدرالية العامة المستقلة للعمال في الجزائر (CGATA)
- النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية الجزائر (SNAPAP)
- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
- التحالف العالمي لمشاركة المواطنين
- تجمع عائلات المفقودين في الجزائر (CFDA)
- الأورو-متوسطية للحقوق
- الجزائر الحرة (Free Algeria)
- الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)
- الخدمة الدولية لحقوق الإنسان
- مركز جوستيتيا للحماية القانونية لحقوق الإنسان في الجزائر
- منّا لحقوق الإنسان
- شعاع لحقوق الإنسان
- هيومن رايتس ووتش
- المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT
البيان المشترك ألقته مديرة البرامج لدى منظمة شعاع لحقوق الإنسان “فريدة بوعتورة” ممثلةً مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان أمام مجلس حقوق الإنسان
المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت دعت يوم الثلاثاء 08 مارس 2022 خلال الدورة الدورة الـ49 لمجلس حقوق الإنسان عبر التقرير السنوي والتحديث الشفوي للمفوضة السامية لحقوق الإنسان بشأن أنشطة مكتبها والتطورات الأخيرة في مجال حقوق الإنسان، الحكومة الجزائرية إلى تغيير المسار واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان حقوق شعبها في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي



