عبّرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، السيدة ماري لولور عن قلقها إزاء تصاعد حملات القمع ضد المجتمع المدني، بعد حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وتجمع العمل الشبابي، وهما اثنتان من أهم جمعيات حقوق الإنسان في الجزائر.
وأكدت لولور، أن أحكام القانون الجزائري الخاص بالجمعيات (12/06)، والتي تتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، تثير مخاوف حقيقية حول مناخ غير آمن أمام المدافعين عن الحقوق الإنسان لممارسة حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.
وقالت المقررة الأممية: “يجب إنهاء أعمال الترهيب والإسكات والقمع ضد حركة حقوق الإنسان”.
واعتبرت ماري لولور أن قرار حل الجمعيات الحقوقية في الجزائر يكشف عن حملة قمع مقلقة تشنها السلطات الجزائرية ضد منظمات المجتمع المدني لما تمثّله من خطورة من شأنها أن “تقوّض المساحة المتاحة للمدافعين عن حقوق الإنسان للقيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان، والتجمع بحرية والتعبير عن أنفسهم. يجب إلغاء قراري حل هاتين المنظمتين البارزتين لحقوق الإنسان”.
وعبّرت لولور على أسفها بعد تأييد مجلس الدولة قرار حل جمعية “راج” التي تنشط في جميع أنحاء البلاد منذ عام 1993، بعد حل الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان.
وأيّد مجلس الدولة في الجزائر، الخميس 23 فبراير 2023، قرار المحكمة الإدارية الصادر في أكتوبر 2021 الذي يقضي بحلّ جمعية “راج” (تجمع – عمل – شباب) التي كانت من أبرز الداعمين والمشاركين في الحراك الشعبي في 2019، فيما اعتبرت منظمة العفو الدولية أن “حل الجمعية بمثابة ضربة قاسية للحق في حرية تكوين الجمعيات التي يكفلها الدستور”.



