تعليق منظمة شعاع لحقوق الإنسان حول تقرير الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان في الجزائر لعام 2021
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء 12 أفريل 2022 تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2021 للجزائر، ترحب منظمة منظمة شعاع لحقوق الإنسان بشكل عام بالتقرير، حيث سلطت وزارة الخارجية في التقرير الضوء على العديد من قضايا وانتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من قبل أفراد قوات الأمن، الاعتقال والاحتجاز التعسفي لمعتقلي الرأي والسجناء السياسيي ، ومشاكل خطيرة فيما يتعلق بإستقلال القضاء ونزاهته و التدخل غير القانوني في الخصوصية والقيود الخطيرة المفروضة على حرية التعبير ووسائل الإعلام ، بما في ذلك قوانين التشهير الجنائي والاعتقالات غير المبررة للصحفيين، والرقابة الحكومية وحجب المواقع الإلكترونية، ومنع حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، بما في ذلك قمع استئناف الحراك والقوانين التقييدية المفرطة على تنظيم أو تمويل أو تشغيل المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، والفساد الحكومي الخطير، والافتقار إلى التحقيق والمساءلة بشأن العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المرأة، وقيود كبيرة على حرية العمال في تكوين الجمعيات وأسوأ أشكال عمالة الأطفال.
كذلك تناول التقرير العديد من انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها السلطات الجزائرية خلال العام الماضي، في الوقت الذي ترى فيه شعاع أن التقرير جيد ومتوافق إلى حد كبير مع تقارير المنظمة، والأهم من ذلك أن التقرير لا يزال يذكر ممارسات السلطات الجزائرية بشأن إنتهاكات حقوق الإنسان وهاته السنة بشكل أوسع وأدق من السنة الماضية حيث في تقرير سنة 2020 ذكر فقط شبهات التعذيب وسوء المعاملة، لكن في تقرير سنة 2021 ذكر أربعة حالات بالتفصيل حول التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وبالإضافة إلى ما ذُكر في التقرير من انتهاكات ممنهجة وواسعة النطاق لا سيما استخدام السلطات لقانون مكافحة الإرهاب وتقييد المجتمع المدني والجرائم الإلكترونية وقوانين النشر والصحافة. وتستخدم الحكومة هذه القوانين لتقييد حرية التعبير وحرية التجمع و حرية إنشاء الجمعيات، واستهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، وبالإضافة إلى تقييد الحريات الأساسية.
إن تسليط الضوء على الانتهاكات الحقوقية في هذا التقرير يُعد تحسناً عن ما سبقه، لكنه يواجه بعض المشاكل نفسها، أي أنه ما يزال على نطاق واسع ويبقى مترددا غير منتقد بما فيه الكفاية لممارسات السلطات الجزائرية بالرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية تتمتع بنفوذ واسع يسمح لها بالضغط على السلطات الجزائرية لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها، إضافة إلى ذلك يجب على صانعي السياسة الأميركيين وأعضاء الإدارة العمل مع الحلفاء الدوليين لضمان محاسبة السلطات الجزائرية على الانتهاكات.
رشيد عوين
مدير منظمة شعاع لحقوق الإنسان
رابط تقرير الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان في الجزائر لعام 2021.
https://www.state.gov/reports/2021-country-reports-on-human-rights-practices/algeria/



