التقارير

محامون في خطر: تقرير حول تصاعد الملاحقات ضد المحامين المدافعين عن معتقلي الحراك في الجزائر

هذا التقرير يسلط الضوء على الارتفاع المثير للقلق في الملاحقات القضائية التي تستهدف المحامين في الجزائر .

في 22 فبراير 2019، خرج ملايين الجزائريين في مظاهرات في العاصمة ومدن أخرى لمعارضة ولاية خامسة لرئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، ومطالبة بالتغيير الجذري لنظام الحكم ، وإقامة دولة العدل والقانون،ومطالبة بحقوق الإنسان والحرية والديمقراطية، ومنذ جوان 2019، بدأت الاعتقالات في صفوف نشطاء الحراك وتصاعدت التهديدات ضدهم. وتدهورت حالة حقوق الإنسان بشكل عميق أكثر من أي وقت مضى، حينها أعرب المحامون عن رفضهم للتجاوزات التي تطال حرية التعبير و حرية التظاهر السلمي، هذا الأمر جعل العديد من المحامين الذي بقوا صامدين في مواكبة الحراك، يؤسسون ائتلاف يضم المحامين أُطلق عليه إسم “هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك”  – غير المعتمدة- من أجل الدفاع تطوعيًا عمن تمّت ملاحقتهم تعسفيًا. وتعرض عدة محامين من أعضاء هذه الهيئة لمضايقات قضائية وترهيب.

يوثق هذا التقرير الصادر عن منظمة شعاع لحقوق الإنسان الدور النشط لمحاميي هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك وكيف كانو يؤدون أدواراً مثالية من اجل التكفل بالدفاع عن المتابعين من نشطاء الحراك وكيف كانو  ينتشرون باتجاه أقسام الشرطة والنيابات للدفاع عن معتقلي الحراك من الشباب والشابات.

كما يوثق هذا التقرير المخاطر والعقبات التي تواجه محامو هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك،  و مجمل عدد وتفاصيل لانتهاكات اعتقالات ومتابعات قضائية للمحامين والتضييق عليهم بسبب نشاطهم في الدفاع عن معتقلي الحراك، والكشف عن الخروقات القانونية في إدانة المتابعين من نشطاء الحراك بسبب ممارسة حقهم في التعبير والتظاهر السلمي، و أيضا للمطالبة باحترام حقوق الانسان و بناء دولة القانون، ويعرض هذا التقرير  10 أمثلة من بين هاته الحلات ممن تعرضو للملاحقات والسجن والتضييق.

كما يستعرض التقرير الإطار القانوني الدولي لمهنة المحاماة حسب المادة 16 من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين وضمان حمايتهم وألا يتعرضوا للملاحقات أو العقوبات نتيجة أداء عملهم، كما تتيح المادة 23 من هذه المبادئ للمحامين الحق في حرية التعبير والمشاركة في المناقشات العامة. كما يعرض التقرير السياسات والقوانين التي سنتها الحكومة الجزائرية للحد من دور المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان و الرافضين للتجاوزات التي تطال حرية التعبير و حرية التظاهر السلمي.

وفي الأخير يستخلص التقرير أن السلطات الجزائرية تستهدف محامو هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك، ضمن حملة انتقامية بالمضايقات والملاحقات القضائية والسجن، كما يتعرضون لإجراءات تأديبية مبنية على أسباب غير سليمة، بسبب عملهم في قضايا حقوق الإنسان والدفاع عن معتقلي الحراك.

وفي هذا التقرير حثت منظمة شعاع لحقوق الإنسان حكومة الجزائر على: 

  • الافراج الفوري وغير المشروط عن المحامي محمد شهيد، ووقف الملاحقات القضائية والعقوبات التعسفية ضد المحامين، وإعادة القضاة والمحامين الذين فرضت عليهم عقوبات تعسفية.
  • اتخاذ إجراءات فورية لضمان حماية وسلامة المحامين الجسدية وحرية التعبير.
  • ضمان قدرة جميع المحامين وأعضاء السلطة القضائية في الجزائر على أداء واجباتهم المهنية دون تهديد أو تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق أو أعمال انتقامية
  • اتخاذ التدابير التي تحمي وتعزز استقلالية القضاء فضلا عن مهنة المحاماة المستقلة
  • اتخاذ خطوات فوریة للامتثال لالتزاماتھا الدولیة في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك عن طریق توجيه دعوة فوریة وغـیر مشـروطـة إلـى جـمیع الإجـراءات الـخاصـة للھـیئات الـحقوقـیة الـتابـعة لـلأمـم المتحـدة ، ولا سـیما المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين

*اقرأ التقرير كاملاً، عبر صيغة PDF

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى