بيانات صحفية

بيان مشترك : تجمع تضامن الجزائر يُدين المنع التعسفي والقسري للحقوقية نصيرة ديتور من دخول وطنها

أصدرت ستة عشر منظمة، من بينها منظمة شعاع لحقوق الإنسان، بيانًا مشتركًا ضمن إطار تجمع تضامن الجزائر، وبدعم من منظمات دولية، أعربت فيه عن تضامنها الكامل والراسخ مع السيدة نصيرة ديتور، رئيسة تجمع عائلات المفقودين في الجزائر (CFDA)، وذلك على خلفية ما تعرضت له من منع تعسفي من دخول وطنها، في انتهاك صارخ لحقوقها كمواطنة جزائرية ومناضلة حقوقية.

نص البيان:

أمام انتهاك جسيم للحقوق الأساسية لمواطنة جزائرية مناضلة من أجل الحقيقة والعدالة، نحن، أعضاء تجمع التضامن مع الجزائر، وبدعم من منظمات دولية، نندد بانزلاق سلطوي غير مقبول، ونعلن للرأي العام ما يلي:

نصيرة ديتور، رئيسة تجمع عائلات المفقودين في الجزائر (CFDA) وأم لأحد المفقودين، تعرضت لمنع تعسفي وقسري من دخول الأراضي الجزائرية فور وصولها إلى مطار الجزائر، دون أن يتم تزويدها بأي تفسير قانوني. الوثيقة الوحيدة التي تم تسليمها لها هي محضر غير مكتمل، لا يذكر سبب الإجراء ولا هوية المسؤول عنه، وتم تسليمه دون طلب توقيعها، في خرق تام للإجراءات المعمول بها.

في 30 يوليو 2025، وعند وصولها إلى مطار هواري بومدين بالجزائر العاصمة، تم احتجاز نصيرة ديتور، المعروفة باسم “يوس”، من قبل شرطة الحدود لمدة ثلاث ساعات، دون تقديم أي مبرر، رغم تكرار طلبها لذلك. وبعد ذلك، أُجبرت على الصعود إلى طائرة إير فرانس AF1455 المتجهة إلى باريس. ولم يُسلَّم لها المحضر المذكور إلا وهي على متن الطائرة، وفي اللحظة الأخيرة.

كمواطنة جزائرية، تعرضت نصيرة ديتور لإبعاد قسري عن بلدها، في انتهاك صارخ لحقوقها الأساسية. ويُعتبر هذا الإجراء اعتداءً خطيراً على كرامتها، ويتعارض مع ما تكفله المادة 49 من الدستور الجزائري، وكذلك مع القانون رقم 08-11 المؤرخ في 25 جوان 2008 المتعلق بشروط دخول وإقامة وتنقل الأجانب، وهو قانون لا يمكن تطبيقه على مواطنة جزائرية.

كما يُعد هذا الفعل انتهاكاً واضحاً للمادة 13 (الفقرة 2) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص على أن: “لكل شخص الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه”. وكذلك للمادة 12، الفقرة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تؤكد أنه “لا يجوز حرمان أحد تعسفاً من حقه في دخول بلده”. كما يخالف المادة 12 (الفقرة 2) من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب التي تنص على أن: “لكل شخص الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه.”

أمام هذا الإجراء التعسفي، فإننا نحن، أعضاء تجمع التضامن مع الجزائر والمنظمات الدولية الموقعة أدناه، ندين بشدة هذا القرار غير المبرر وغير القانوني. كما إن إبعاد مواطنة جزائرية عن وطنها يُعد انتهاكاً صارخاً لحقوقها الدستورية، ويعكس انزلاقاً سلطوياً خطيراً تنتهك فيه أبسط الحقوق المدنية علناً، في تناقض تام مع الالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر.

وبانتهاك الدستور، تفتح الدولة الجزائرية الباب للإفلات من العقاب، ويقوّض الثقة بين المواطنين من جهة، والسلطات من جهة أخرى، وبين المجتمع المدني والدولة التي يُفترض أن تضمن الحقوق الأساسية غير القابلة للتصرف لجميع مواطنيها.

وبناءً عليه، نحن الموقعون على هذا البيان، من المجتمع المدني الجزائري والدولي، وأعضاء تجمع التضامن مع الجزائر:

  • نعرب عن تضامننا الكامل والراسخ مع نصيرة ديتور، وندعم نضالها المشروع من أجل استعادة حقها في التنقل بحرية والعودة إلى وطنها – الجزائر.

  • ندين بشدة هذا الانزلاق السلطوي الذي يحرم مواطنة جزائرية من حقها في التنقل بحرية، في استخفاف صارخ بالقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية، مما يُنذر بخطورة ما قد يتتبع ذلك من تجاوزات لاحقة.

  • وأخيراً، نلتزم بمواصلة النضال، بكل الوسائل القانونية والسلمية، ضد أي انتهاك لحقوق المواطنات والمواطنين الجزائريين في العودة إلى وطنهم، وفي التعبير الحر، والتمتع الكامل بحقوق المواطنة، دون الخوف من الإبعاد أو النفي أو السجن المقنّن.

الموقعون:

  1. التحالف المتوسطي للنساء الجزائريات

  2. مركز “جستيسيا” للحماية القانونية لحقوق الإنسان في الجزائر

  3. تجمع عائلات المفقودين في الجزائر

  4. تجمع الدفاع عن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

  5. لجنة من أجل العدالة (CFJ)

  6. “يوروماد” لحقوق الإنسان

  7. الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان

  8. “ابتكار”

  9. معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

  10. مؤسسة تعزيز الحقوق

  11. الجمعية النسوية الجزائرية “ثروة فاطمة نسومر”

  12. حريات الجزائر

  13. منا لحقوق الإنسان

  14. المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب

  15. التصدي الدولية

  16. شعاع لحقوق الإنسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى