كشفت عائلة الناشط الجمعوي ومعتقل الرأي محاد ڨاسمي عن تعليقه لإضراب الجوع داخل سجنه بأدرار جنوب الجزائر، على إثر نقله للمستشفى بعد تدهور وضعه الصحي.
وجاء في البيان:
“الثلاثاء 18 جويلية 2023، يكون معتقل الرأي محمد ڨاسمي (محاد) قد قضى في سجنه التعسفي ثلاث سنوات و شهر وستة أيام.
ورغم الظلم الذي طاله و الانتقام الممنهج الذي مورس عليه بسبب نضالاته ومواقفه الوطنية السلمية، ورغم التدمير النفسي و الاجتماعي الذي لحق به و أسرته،
و رغم كل الضغوط التي سلطت عليه ومساومته على حريته مقابل صمته إلا أنه ظل ثابتا صامدا متمسكا ببراءته من كل ما حيك ضده وبالدفاع عن حقوق و حريات الشعب الجزائري و عن استقلال الجزائر و سيادتها السياسية والاقتصادية وبالنجاح مرتين متتاليتين في شهادة البكالوريا لعامي 2022 و2023. نجاح حال دونه النظام السياسي بعدم تمكينه وعدد آخر من الناجحين من مزاولة الحق في التعلم و الدراسة الجامعية كما ينص عليه قانون السجون وجرت عليه الأعراف.
وهو الأمر الذي جعله يستمر في نضاله من داخل سجنه بأدرار حيث دخل في إضراب عن الطعام عشية عيد الاستقلال و الشباب كآخر وسيلة للتعبير عن صرخته و رفضه للظلم والأحكام التي صدرت ضده في قضيتين جنائيتين جائرتين لا وقائع فيهما ولا أدلة سوى محاكمة مناضل حر غيور على وطنه.
وبسبب إضرابه عن الطعام في سجن معدل الحرارة فيه يفوق 50° مئوية، تأزمت وضعيته الصحية و نقل على إثرها استعجاليا إلى المستشفى حيث وضع في قسم العناية والمراقبة.
وبالنظر إلى ذلك، وجراء الهلع الذي أصيبت به أسرته و خوفا على مصيره، و تحت ضغط الأطباء وأعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي و عددا من المناضلين الحقوقيين والنشطاء السياسيين، قرر الأسير السياسي محاد ڨاسمي “تعليق” إضرابه عن الطعام “مؤقتا” محتفظا لنفسه بحق اللجوء إليه مجددا بصفة مفتوحة وإلى كل حقوقه المهضومة التي يكفلها دستور البلاد والعهود والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الجزائر.
وفي هذا السياق، يمنح معتقل الرأي محاد ڨاسمي وأسرته كل الصلاحيات لهيئة دفاعه كي تتخذ ما تراه مناسبا من إجراءات لرفع الظلم عنه وكشف آلة الانتقام التي سلطت عليه. كما تحمل أسرته كامل المسؤولية عن حياته و مصيره لكل الاطراف الشريكة في هذا الظلم الصارخ وتستمر في إخطار الرأي العام بوضعيته وبمجريات قضاياه العالقة لحد الآن على مستوى المحكمة العليا.
الحرية لمحاد قاسمي ولكل المعتقلات والمعتقلين”.
أسرة معتقل الرأي محاد قاسمي.
ودخل الناشط الجمعوي محاد ڨاسمي في إضراب عن الطعام يوم 5 جويلية 2023 المصادف لعيد الاستقلال في الجزائر احتجاجا على “الممارسات الاستعمارية في حقه والظلم المسلط عليه باسم القانون” التي يتعرض لها منذ اعتقاله و تنديدا بالأحكام الجائرة في حقه وتلفيق تهم واهية لمجرد ممارسته لنشاط جمعوي في “استغلال الغاز الصخري جنوب الجزائر”، وممارسة حقه في حرية التعبير بما يكفله له الدستور الجزائري.



